لا تبدأ بالعمل من المنزل قبل الاطلاع على هذه الخطوات الجوهرية للنجاح

إعلانات

في حين انتشار الكثير من فرص العمل الحر في الآونة الأخيرة، وتحول معظم الجهات الموظفة من شركات ورؤساء عمل للتواصل بالعاملين عن بعد، وكثرة خيارات العمل المتاحة عبر منصات العمل الحر المختلفة، بات العمل من المنزل هو خيار يتم أخذه بعين الاعتبار من قبل معظمنا. للوهلة الأولى، يبدو العمل من مكانك، على حاسوبك الشخصي وبثيابك المريحة وعلى أثاث مريح أمراً رائعاً؛ إلا أن العمل من المنزل أصعب مما يبدو عليه. لذلك لابدّ من التعرف على كيفية العمل من المنزل بالشكل المثالي لجعل تجربتك مليئة بالإنتاجية والعمل الجاد.

عندما تبدأ العمل من المنزل، هذا يعني أنه المكان الوحيد للعمل والأكل والراحة والنوم! هذا قد يؤدي بك للملل أو عدم التركيز بسبب وصولك للعديد من مصادر الإلهاء التي قد تمنعك من إنجاز العمل بشكل صحيح. ولذلك سنستعرض معاً أفضل الخطوات التي ستساعدك في العمل من المنزل بأكبر قدرٍ ممكن من الفعالية والسهولة.

1. اخلق روتيناً مريحاً للعمل من المنزل

اصنع روتيناً مريحاً للعمل من المنزل

 

إن كنت تعمل في مكان ما، فإن تنقلاتك الصباحية تساعد على الاستيقاظ والنشاط والاستعداد للعمل، أمّا في العمل من المنزل، فقد  يكون الانتقال من سريرك الى حاسوبك أصعب مما تتوقع. لهذا السبب تحتاج لخلق روتين صباحي، حيث تستيقظ مبكراً وتقوم بإعداد فنجان القهوة الخاص بك ومن ثمّ انطلق للعمل مباشرة. في أول استراحة لك، يمكنك تناول فطورك. حيث تشير الإحصائيات إلى أنّ الأشخاص الذين يعملون من المنزل، يشيرون إلى أنّ ساعات الصباح الباكر هي أكثر ساعات العمل إنتاجية. 

تكمن خطورة العمل من المنزل عبر الإنترنت في اختفاء ساعات العمل الصارمة ووجود مرونة كبيرة في اختيار ساعات العمل. لذلك إن لم تمتلك روتين عمل يومي، فإن غيابه قد يؤثر على حافزك وإنتاجيتك بشكل كبير. لذلك خصص لنفسك ساعات ثابتة لبدء العمل وأخذ فترات راحة. إذا لم تفعل ذلك، ستجد نفسك تعمل خلال فترات استراحة الغداء وقد تضطر للبقاء أمام حاسوبك حتى الساعة 2 صباحاً لأنك كنت تماطل طوال اليوم.

أضف إلى ذلك، إذا كان بإمكانك ممارسة رياضة المشي أو الركض بالخارج قبل أن تبدأ، سيُعتبر أفضل خيار ممكن أن تتخذه لتفريغ الطاقة السلبية الكامنة في داخلك للبدء بالعمل بتفكير صافي.

تعامل مع العمل في المنزل كما لو كنت في وظيفة، حيث يتعين عليك الظهور في مكان العمل ومقابلة أشخاص آخرين، أي وبشكل أساسي لا تعمل مرتدياً ملابس النوم. فعلى الرغم من أن هذا قد يبدو واضحاً، إلا أن ارتداء ملابسك وكأنك ذاهب للعمل مثل كل يوم سيساعد في تعزيز حافزك ويمنعك من قضاء يومك أمام التلفاز!

2. ضع قواعد أساسية لتعاملك مع شركاءك في المنزل

ضع قواعد أساسية لتعاملك مع شركاءك في المنزل

إعلانات

لمجرد أنك تعمل من المنزل، لا يفترض بأفراد المنزل الآخرين أن يقاطعوا وقتك في العمل، فقد يكون هذا مصدر إلهاء كبير مما يؤدي لتشتيتك وفقدان تركيزك، هذا قد يؤثر على الإنتاجية وقد يسبب لك مشاكل في تسليم العمل قبل الموعد النهائي أو تسليمه بجودة أقل من المعتاد. 

لذلك فأنت بحاجة لوضع ضوابط للروتين الذي تتبعه من تحديد ساعات العمل والاستراحة والهدوء، والالتزام بها، ولا بد من الأفراد الآخرين مراعاة ذلك.

فقد تجد من المفيد جدّاً تخصيص مساحة للعمل من المنزل، كأن تعمل في غرفة هادئة بعيداً عن الأماكن التي يقضي فيها شركائك في المنزل معظم أوقاتهم. فالتركيز الكامل يساعدك على إنجاز عمل كبير في وقت قصير.

3. ابحث عما يبقيك متحفزاً

ابحث عما يبقيك متحفزاً

لا يوجد مجال للشك أنّ فكرة حصولك على وظيفة والعمل من المنزل وأنت مستلقي في سريرك تبدو رائعة، لكن للاستمتاع بهذا العمل والقيام به على أكمل وجه، تحتاج إلى الانضباط الذاتي والتحفيز المستمر، حتى لا تستيقظ كل صباح وتعود للنوم بسرعة، بدل من إيجاد الحافز للقيام بالعمل.

صحيح أنّه لن يتم توبيخك من قبل رئيس العمل إذا لم تتواجد في مكان العمل في الوقت المناسب، لكن هذا يعني أيضاً أنّه لن تجد أحد يساندك ويدعمك عندما تفشل في الانتهاء من مهامك في المواعيد النهائية المحددة أو إن أرسلت العمل دون المستوى المطلوب أو عند مواجهتك لأي عائق. بالتالي هذا سيدفعك إلى فقدان التحفيز اللازم للتقدّم وتطوير نفسك.

فكما يقال، عندما تعمل من المنزل أنت رئيس نفسك، بالتالي عليك أن تبحث باستمرار عن محفزات للقيام بعملك وأن تكون شخصاً ملتزماً للغاية. وعند غياب الحافز والدافع، ستتأثر جودة ونوعية عملك مما يسبب لك مشاكل كثيرة أنت بغنى عنها.

4. إدارة وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي

إدارة وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي

عليك العلم أنّه من أهم مصادر الإلهاء دائماً وأبداً هي وسائل التواصل الاجتماعي Social Media والتي يزداد استخدامها وتطويرها يوما بعد يوم لجلب عدد أكبر من المتابعين والمستخدمين. فقد تجد الانستقرام Instagram يرسل لك إشعار يخبرك أن أحد أصدقائك يقوم بتصوير Live أو أنّه أُعجب بصفحة ما، هذه جميعها إشعارات لجعلك مستخدم نشيط على مدار اليوم!ّ 

فطالما تمتلك جهازك المحمول بالقرب منك، دون شعور، ستقوم بفتحه والبدء بتصفح المنصات الاجتماعية لساعات طويلة. ولا يوجد مجال للشك أنّ التحقق مما يفعله الأصدقاء والمتابعون على Instagram أو Twitter أو facebook أصبح من الأولويات لدينا.

صحيح أنّ وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر وسيلة مذهلة لمواكبة ما يحدث في العالم والتواصل مع الآخرين، إلّا أنّ استخدامها أثناء عملك يفضل أن يكون محدود. قم بتفقد هاتفك المحمول كل ساعة إذا كان ذلك ضرورياً للغاية وعندها لا تستخدمه لأكثر من 5 دقائق، في كل ساعة. 

في الوقت الحالي يوجد العديد من التطبيقات التي يمكن استخدامها لتحديد فترة تصفحك لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكنك تحميل أحدها واستخدامه لهذا الغرض, أو يمكنك بسهولة وضع جهازك المحمول بوضع صامت أو الأفضل وضعه بوضع الطيران، وقم بالتركيز على عملك وإنتاجيتك.

5. لا تقضي الكثير من الوقت بمفردك

لا تقضي الكثير من الوقت بمفردك

العمل من المنزل عادة ما يجعل منك شخص منعزل بعض الشيء، طالما أنّك تعمل بشكل فردي في مكان واحد دون احتكاك مباشر مع أشخاص آخرين. من الجيد أن يكون العمل يتضمن التواصل مع أعضاء فريق العمل الآخرين، مع ذلك، لابدّ من تحقيق التوازن بين عملك وحياتك الاجتماعية. طالما أنّ جدولك الزمني أكثر مرونة، قم بتخصص بعض الوقت لرؤية الأصدقاء في الخارج، وابقى على تواصل دائم مع الأشخاص المحيطين بك. 

ننصح بشدة أن تأخذ بعين الاعتبار الخروج من المنزل أثناء وقت العمل، والعمل لبعض الوقت في مكتبة أو قهوة بحيث تشعر بالحياة الخارجية والتفاعل البشري من حولك.

لا تقلل من حجم التأثير السلبي الذي يمكن أن يحدثه الجلوس بمفردك أمام شاشة الحاسوب على صحتك العقلية وطريقة عيشك! إن كنت تمتلك خبرة عمل سابقة من المنزل، فقد تعلم ما أتحدّث عنه. في حال هذه هي تجربتك الأولى، صدقني من المهم جداً الحصول على بعض الهواء النقي والتواصل مع الآخرين بين الحين والآخر.

القراء يتصفحون

6. تجنب العمل من المنزل لساعات طويلة

تجنب العمل من المنزل لساعات طويلة

عندما يتمحور عملك حول الجلوس أمام شاشة الحاسوب لساعات طويلة، فمن المحتمل أنّك على علم مسبق بمدى سرعة مرور الوقت دون أن تشعر به!

هنا تأتي أهمية تخصيص عدد محدد من ساعات العمل بشكل يومي وأن تلتزم به. خاصّة في حال كان عملك من المنزل بدوام جزئي إلى جانب دراستك أو عمل آخر إضافي. فمثلاً إفي معظم جامعات العالم يمكن للطلاب بالعمل بعدد ساعات قدره 20 ساعة أسبوعية، تم وضع هذا الرقم لسبب واضح، وهو إيجاد الطالب الوقت الكافي للتركيز على دراسته.  

 فإذا كنت تقوم بوظيفة طالب من المنزل، فتأكد من تحقيق التوازن بين العمل والدراسة قدر الإمكان، وإلا فقد تجد نفسك تقضي الكثير من الوقت عالقاً في مكتبك وعملك.

وكنصيحة عملية، ربما يكون من الأفضل أن تحدد عدد ساعات العمل في البداية ثم يمكن رفع هذا العدد لاحقاً في أيام العطل الطويلة إذا كنت تعتقد أنه بإمكانك تحملها والتعامل معها.

7. قم بجدولة استراحاتك

قم بجدولة استراحاتك

في حال كان عملك مرتبط بشركة أو مؤسسة، فالتزم بأوقات الراحة الخاصّة بها. إذا كنت تعمل لحسابك الخاص أو لشخص آخر ولا لديك مرونة في جدولك الزمني، امنح نفسك وقتاً كافياً خلال اليوم للابتعاد عن شاشة حاسوبك. عادة ما تكون مدة الغداء هي ساعة كاملة ويمكن أخذ استراحتين بمدة 15 دقيقة لكل منهم قبل فترة الغداء وبعدها. 

لكن عدا عن ذلك، وطالما أنّ عملك يتطلب منك الجلوس طول الوقت، من المهم جدّاً الوقوف والتحرك لتنشيط الدورة الدموية مرة واحدة على الأقل كل ساعة. يكفيك استراحة بين 2-3 دقائق للتحريك جسدك والنظر بعيداً عن الشاشة. لا تقضي أي من فترات الراحة في مشاهدة فيديوهات على اليوتيوب أو وسائل التواصل الاجتماعي! أنت بحاجة للابتعاد عن الشاشات قدر المستطاع للاسترخاء.  

يعتقد الكثيرون أنّ العمل بشكل متواصل ولساعات طويلة يساعد في زيادة الإنتاجية، لكن في حقيقة الأمر، دون أخذ استراحات فاصلة بين ساعات العمل، من الصعب المحافظة على إنتاجية جيدة.

هناك تطبيقات، مثل TimeOut لنظام التشغيل Mac و Smart Break لنظام التشغيل Windows، والتي تساعدك على وضع مؤقت زمني لتنظيم أوقات الاستراحة لديك والالتزام بها.

8. قاوم الرغبة في تناول الطعام أثناء العمل من المنزل

قاوم الرغبة في تناول الطعام أثناء العمل من المنزل

طالما أنّك تعمل من المنزل، هل تعلم ما هي أكبر ميزة؟ صحيح! قربك من المطبخ!. ستجد أول شيء يخطر على بالك أثناء العمل من المنزل هو الأكل والشرب! طالما أنّك تجد في الوجبات الخفيفة المنفذ الوحيد للاستراحة أو التسلية، وهذا ما يدفعك للإفراط في تناول الطعام وإضاعة الوقت. عدا عن أنّ كثرة الطعام قد تسبب لك الشعور بالنعاس والتكاسل. 

 لذا يجب أن تقوم بتنظيم وجباتك الطعامية خلال اليوم، كأن تحافظ على تناول وجبة إفطار يومية غنيّة قبل البدء بعملك. لا تستيقظ وتأكل مجرد تفاحة أو قطعة من الخبز ومن ثمّ تبدأ بالعمل، هذا سيبقي لديك الرغبة المستمرة في تناول وجبات خفيفة أخرى أثناء فترات العمل. 

حافظ على نظام غذائي صحي وحاول تحضير وجبات الغداء مسبقاً، بحيث يمكنك الاستفادة من استراحة الغداء للأكل ونيل قسط من الراحة بدلاً من قضائها في الطبخ!

9. كن مسؤولاً عن نفسك

كن مسؤولاً عن نفسك

صحيح أنّ معظم الشركات أو رؤساء العمل سوف يمنحونك أكبر قدر ممكن من الدعم والمساعدة حتى تتكيف مع العمل عن بُعد، لكن في بعض الأحيان قد تحتاج للمساعدة في أوقات لا تناسبهم، هذا ما قد يدفعك إلى التوتر والشعور بالضياع.

فإن لم تكن مشكلتك مستعجلة وتحتاج لحلها بسرعة، يكفي إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى رئيس العمل وأخباره به وانتظار الجواب دون أي مشكلة. لكن اعترضتك مشاكل في العمل وتحتاج لإيجاد حلول سريعة لها، فحاول حلّها بنفسك! 

يمكنك استخدام الإنترنت للبحث عن إجابات عن الاستفسارات لديك أو البحث في الكتب أو دليل الشركة أو حتى سؤال أحد الزملاء ومن ثمّ بذل الجهد قدر المستطاع لإيجاد حلول لهذا المشاكل. في هذه المرحلة لا مانع من ارتكاب الأخطاء حتى تصل إلى النتيجة المرجوة مع الوقت. 

ومن هنا تأتي أهمية التنظيم والتخطيط المسبق للمشاريع التي تعمل عليها، حيث يمكنك إيجاد الوقت اللازم للتعامل مع أي مشاكل قد تطرأ قبل المواعيد النهائية لتسليم عملك.

10. استخدم حاسوبك بشكل صحيح

استخدم حاسوبك بشكل صحيح

قد يبدو الأمر غريب بعض الشيء بالنسبة للبعض، لكن استخدام جهاز الحاسوب نفسه للعمل والاستخدامات الشخصية في نفس الوقت، يجعل من الصعب التنظيم بينهما والمحافظة على تركيز كامل أثناء ساعات العمل. فقد تجد نفسك تعمل لبعض الدقائق، ودون شعور تبدء بفتح صفحات ويب غير مرتبطة بعملك أو قد تبدأ بالبحث عن مكان لقضاء أيام العطل!

من هنا تأتي فكرة إنشاء حساب مستخدم منفصل خاص بأوقات العمل. حيث يمكنك الاحتفاظ بكل ما هو مرتبط بعملك ضمن هذا الحساب وفصله بشكل كامل عن استخدامات الحاسوب الشخصية. حيث أنّ التفريق بين وقت العمل والوقت الشخصي يساعد عقلك على معرفة الوقت الذي تكون فيه خارج ساعات العمل وهذا يساهم في تحسين التوازن بين عملك وحياتك الشخصية.

وهذه كانت أهم الوسائل التي تحتاجها للعمل من المنزل بأكثر فاعلية، وأنت كشخص مسؤول وتبحث عن استقلاليتك يمكنك تجريب ذلك واتباعها وإظهار قدرتك على إنجاز العمل بنفسك وبالشروط التي تقوم بتحديدها، مما سيمنحك ثقة أعلى بنفسك ويجعلك فخوراً بإنجازاتك وبتحقيق أهدافك كونك رئيس نفسك.  

هل تبحث عن فرص ووظائف للعمل وكسب المال عن بعد؟ تفقّد مقالات قسم العمل عبر الإنترنت.

بعض المصادر
pcmag, savethestudent

لا تبدأ بالعمل من المنزل قبل الاطلاع على هذه الخطوات الجوهرية للنجاح
شارك مع الأصدقاء!

تابعنا على مختلف وسائل التواصل

تمرير للأعلى
error: هذه الميزة غير متاحة!