حصريّاً 7 تقنيات فعّالة ينصح بها الخبراء للنطق والتحدّث بأي لغة كالناطق الأصلي

حصريّاً 7 تقنيات فعّالة ينصح بها الخبراء للنطق والتحدّث بأي لغة كالناطق الأصلي
إعلانات

الشخص الذي يجيد النطق الصحيح في أي لغة، عادة ما يفهمه الآخرون حتّى إن ارتكب أخطاء قواعدية. بينما الشخص الذي لا يتقن اللفظ الصحيح عادة لا يتم فهمه حتّى وإن أتقن قواعد اللغة بشكل كامل. لذلك اليوم سوف نتحدّث عن سبعة تقنيات فعّالة في تطوير مهارة النطق والتحدّث بشكل مثالي في أي لغة تتعلّمها أو ترغب بتعلّمها.

تعرّفوا معنا عبر هذا المقال المميّز على سبعة تقنيات فعّالة ومفيدة في مساعدتنا في إتقان التحدّث بأي لغة كالناطق الأصلي.

مقالات ذات صلة:

تقنيات مفيدة لمساعدتك في التحدّث بأي لغة كالناطق الأصلي:

لنعتبر أنّك تجاوزت المرحلة الأولى في تعلّم أي لغة، أصبح لديك مخزون لا بأس به من المفردات وأصبح بإمكانك تركيب بعض الجمل والتحدّث. هل ستبدأ التحدّث باللغة؟ دعني أخمّن الجواب، بالطبع! لم لا!

لكن الواقع هو عكس ذلك تماماً، معظمُنا لا يلتفت لأهميّة استخدام اللغة بحجّة أنّه لا يوجد أشخاص آخرين للتمرّن معهم أو أنّه يعيش في مجتمع لا يتكلّم اللغة وما إلى ذلك.

ولهذا السبب، معظمُنا يقضي سنوات عديدة في تعلّم لغة معيّنة، محاولاً تجنّب أو التهرّب من التحدّث بها، معتقدين أنّ مهارة المحادثة والنطق الصحيح تًكتسب مع مرور الوقت فقط. لكن هل هذا الكلام صحيح؟

لو كان هذا صحيحاً، لماذا أنت هنا تقرأ هذا المقال؟. لذلك قبل البدء بأي خطوة. عليك أن تعلم أنّ التركيز على طريقة اللفظ الصحيح والتحدّث الجيّد منذ البداية هو سر النجاح في إتقان التحدّث بأي لغة كالناطق الأصلي وبفترة قياسية.

لذلك بعد الاطلاع على العديد من التقنيات المتَّبعة من قبل أشخاص يتحدّثون لغات عديدة وبطلاقة تامّة، اخترنا لكم أفضل سبعة تقنيات أثبتت فعاليتها الكاملة في تحسين وتطوير مهارة النطق والمحادثة لدى مستخدميها بشكل كبير.

إعلانات

وللمهتمين بتعلّم اللغة الإنكليزية حصراً، في مقال سابق تحدّثنا عن أقوى ستّة تطبيقات مجّانية لإتقان مهارة المحادثة باللغة الإنجليزية.

اكتساب مهارة التقليد:

كما يقول الكوري الجنوبي الشهير جي دراغون G-Dragon: “أجيدُ النطق المثالي بغض النظر عن اللغة التي أتكلمُها. ربما لأن اختصاصي هو تقليد الآخرين”.

أعتقد أنّها من أهم الخطوات التي سوف تدفعُك للأمام، وأنا شخصيّاً قمت بتجريب هذه الطريقة من قبل وحصلت على نتائج أكثر من رائعة خلال فترة وجيزة. كل ما عليك فعله هو الاستماع إلى مقطع صوتي ومن ثم تكرارُه أكثر من مرّة حتّى تُتقنه. والنصيحة الأخرى هي راقب ولا تستمع فقط، فإن كنت تشاهد فيلم أو فيديو ما ركّز في حركة فم المتحدّث بشكل جيّد لمعرفة كيفية اللفظ الدقيق.

وفي الحقيقة هذه التقنية فعّالة بشكل كبير مع الأغاني والأفلام، أي عملياً حاول حفظ الأغنية التي تستمع إليها عن ظهر قلب ومن ثم ابدأ بالغناء. والعديد من الخبراء يدعمون فعاليّة هذه الطريقة، وخاصّة أنّها لا تساعد في النطق الصحيح وحسب، بل في التعبير أيضاً باعتبار أنّ معظم الأغاني والأفلام تخبرُنا قصصاً وتعبّر عن مشاعر مختلفة.

وأعتقد أنّ الكثير منكم سوف يجد هذه الطريقة ممتعة ومفيدة جدّاً وخاصّة تقنية تعلّم اللغة الجديدة عن طريق مشاهدة الأفلام، حيث  يمكنُكم تقليد شخصيات مشهورة تستمتعون بمشاهدتِها أو بالاستماع إليها.

إتقان الإصغاء والفهم في نفس الوقت:

لإتقان التحدّث بأي لغة كالناطق الأصلي، عليك إتقان أو تنمية مهارة الاستماع بشكل جيّد. وهنا أقصد الاستماع  الفعّال Active listening  وليس الاستماع السلبي Passive listening.

ولتوضيح الفرق، نجد أن الاستماع الإيجابي هو عندما تستمع لشيء ما مع تركيز كامل. مثلاً الطالب عندما يكون في محاضرة جامعية مهمّة، يستمع لكل شيء مع تركيز كامل وهذا مثال واضح عن الاستماع الفعّال. أمّا الاستماع السلبي، عكسه، عندما تستمع لشيء ما دون تركيز. مثال شبيه بالمثال السابق ولكن هذه المرّة لنعتبر أن المحاضرة مملّة بعض الشيء، طبعاً الأستاذ سوف يخوض في الشرح وأنت في عالم آخر كليّاً. بالتالي هذا مثال عن الاستماع السلبي أو غير الفعّال.

وفي الحقيقة كمثال عن الاستماع السلبي، أودّ تسليط الضوء على ظاهرة غريبة جدّاً ولكن الأغرب منها هو الانتشار الواسع لها! وهي الاستماع إلى اللغة خلال النوم (أي عملياً طوال الليل). لأنّني أرى فيديوهات على اليوتيوب حول هذا الموضوع مع ملايين المشاهدات (أي ربما ملايين الأشخاص في الوطن العربي يتّبعون هذه التقنية).

لهذا السبب قررت أن أبحث في الأمر، ووجدّت أنّ العلم حتّى الوقت الحالي لا يدعم صحّة هذه النظرية أبداً. المضحك في الأمر، أنّه يوجد العديد من الأشخاص يعتمدون على هذه الطريقة في تعلّم اللغات، معتقدين أنّ الاستماع إلى مقاطع صوتية خلال النوم سوف يجعلهم بلابل في اللغة عند استيقاظِهم.

والشيء الآخر الملفت للانتباه، هو أنّ فيديوهات أو تسجيلات تعلّم اللغة خلال النوم، تكون مُرفقة مع الترجمة للغة العربية! لذلك لا تقلق إن كنت تعاني من مشكلة فهم أي جملة خلال النوم يمكنك الاستيقاظ للاطلاع على الترجمة!!

كيفية الاستفادة من الاستماع إلى اللغة للتحدّث بشكل جيّد:

أمّا بالعودة للواقع، فأودّ توضيح أنّ اتباع هذه الطريقة أو الاستماع إلى تسجيلات صوتيّة في الراديو أو التلفاز لساعات طويلة خلال اليوم لن تجدي نفعاً إن لم تكن على علم مسبق بمعظم المفردات التي تذكر في هذه التسجيلات. لذلك توقّف عن إضاعة وقتك. وفي فيديو سابق  عن عدد المفردات التي تحتاجها للتحدّث بأي لغة، أخبرتكم بمعلومة مثيرة للاهتمام تفسّر هذه الظاهرة. ظاهرة أنّ الدماغ يلتفت للتركيز على المفردات المألوفة لدينا ويستبعد أي شيء نسمعه دون فهمه.

لذلك في النهاية إتقان الاستماع للغة يعتمد على التمرّن المستمر وإعادة التسجيلات الصوتية أكثر من مرّة حتّى تتمكّن من فهم المحتوى ومعرفة كيف يتحدّث الناطقون الأصليون. ركّز على الكلمتين “الناطقون الأصليون”، أي ابتعد عن التسجيلات التي تحتوي صوت روبوت يتحدّث باللغة واستمع إلى أصوات أشخاص حقيقيين.

وفي الحقيقة الأمر لا يتطلّب جهداً كبيراً أبداً، يكفي تخصيص 15-30 دقيقة يوميّاً للاستماع إلى أخبار أو برامج أو فيديوهات باللغة التي تتعلّمُها. وإن تمكّنت من الالتزام بهذه التقنية خلال فترة زمنية طويلة سوف ترى نتائج إيجابية واضحة.

وهنا أركّز على موضوع الالتزام لأنّني أعلم أنّ معظمنا يبدأ تعلّم اللغة مع حماس كبير ومن ثم يبدأ هذا الحماس بالاختفاء التدريجي مع الوقت. ولذلك من المهم جدّاً الالتزام والاستمرار.

وأخيراً من أفضل المصادر التي ينصح بها للاستماع إلى لغة أكاديمية مفهومة لدينا: منصّة  TEDx

تسجيل صوتك أثناء التحدّث:

إن كنت تبحث عن نتائج إيجابية لتقدّمِك في أي لغة خلال مدّة قصيرة فهذه أفضل طريقة لك. سوف تتفاجأ عندما ترى الفرق بين الاستماع إلى صوتِك في تسجيل صوتي وبين سماعه بنفسك أثناء التحدّث. فمعظمنا يعتقد أنّ صوته جميل أثناء الغناء، ولكن يتفاجأ عندما يستمع لنفسه في تسجيل صوتي. يتفاجأ لأنّه أجمل طبعاً!!

إذاً تسجيل الكلام يسمح لك باكتشاف الحقيقة حول الأخطاء التي ترتكبُها قواعديّاً أو من ناحية المفردات المستخدمة، والأهم من ذلك هو طريقة اللفظ للغة. عندها تقوم بالتركيز على نقاط ضعفك وتركّز على تحسينها.

والتقنية التي ينصح بها هي اختيار مقطع معيّن من فيلم أو فيديو، الاستماع إليه ومن ثم تسجيل صوتك وأنت تتحدّث هذا المقطع، ومن ثم مقارنة المقطع الخاص بك مع المقطع الأصلي لاكتشاف الفرق وتصحيح الأخطاء إن وجدت.

تكلّم بصوت مرتفع:

من أقوال البروفيسور الأمريكي ويليام سترانك:

“إن كنت تجهل كيفية نطق الكلمة، قلها بصوت مرتفع!”.

ومن هذا المنطلق الكثيرون يتّبعون هذه التقنية، سواء عند قراءة الكتب أو أي مقال منشور في اللغة التي تستهدفها.

اتّباع هذه التقنية يساعدك في تنمية مهارتين في نفس الوقت، مهارة القراءة ومهارة اللفظ الصحيح. هذا سوف يساعدُك بشكل كبير في معرفة المفردات التي تُخطىء في لفظِها وبالتالي يمكنك التركيز على نقاط ضعفك واستثمار الوقت بشكل كامل في تحسينها.

التحدّث منذ اليوم الأول حجر الأساس في رحلة التحدّث بأي لغة كالناطق الأصلي:

إن كنت من متابعي موندو، وقمت بالاطلاع على المقالات المنشورة مسبقاً عن إرشادات تعلّم أي لغة، سترى أنّنا دائماً ما نركّز على هذه النقطة. ببساطة لأنّها باعتقادِنا العنصر الجوهري في النجاح بتعلّم أي لغة جديدة.

الفرق بين دراسة اللغة بالشكل التقليدي (هنا نقصد بالورقة والقلم) وبين تعلّمها بالاستماع لها واستخدامها، هو أنّ الطريقتين هما وحشين مختلفين، وعدم معرفة التعامل مع هذه الطرق هو السبب الرئيسي بأنّ معظمنا يفشل في تعلّم لغة جديدة على الرغم من قضاء سنوات من بذل الجهد.

يمكن تشبيه دراسة اللغة بقيادة السيّارة، حيث كما نعلم لا يمكنك القيادة فقط بعد قراءة التعليمات في الكتب دون ممارسة القيادة فعلاً والتدرّب عليها. إذاً عليك ممارسة المحادثة في اللغة الجديدة بشكل كبير وخلال معظم الوقت الذي تملكه وبدءً من اليوم الأول.

قد يبدو الأمر مخيفاً بعض الشيء، وخاصّة أنّ الكثير ينصحونك بتجنّب الكلام في الأيام الأولى لك. ولكن للتخلّص من هذا الشعور بالخوف والرهبة أنا أقول لك أبدأ بالتحدّث من أول ثانية تبدأ فيها بتعلّم اللغة! وهكذا تضع نفسك على الطريق الصحيح بهدف التحدّث بأي لغة كالناطق الأصلي.

الخطوة الأولى هي البدء بالتحدّث بشكل بطيء ومفهوم, مع التركيز الكبير على طريقة لفظ كل حرف بحرفِه. لكن الخطوة الأهم هي الاستمرار بالتمرّن على المحادثة. إذاً دعك من الخوف ولا تقلق من ارتكاب الأخطاء، بل ابدأ بارتكاب الأخطاء منذ اليوم الأول لك. وفي النهاية مهارة اللفظ الصحيح والمحادثة تُكتَسب مع التمرّن والممارسة المتواصلة.

استخدام المواقع والتطبيقات للتواصل مع ناطقين أصليين باللغة:

هل تعلم ما هو Tandem language learning؟

هذه الطريقة متّبعة من قبل معظم الجامعات أو مدارس تعلّم اللغات في مختلف دول العالم. وبالتالي أعتقد أنّها مألوفة لدى أي شخص تعلّم لغة أجنبية في الخارج. لكن هل يمكن الاستفادة من هذه الطريقة من المنزل؟ دعونا نرى:

بداية مبدأ عمل هذه الطريقة يعتمد على التبادل اللغوي language exchange بين المشتركين. تقوم الجامعة أو المدرسة بتنظيم اجتماع أسبوعي أو حتّى يومي في مكان معين وتدعوا جميع من يرغب بتعلّم لغة جديدة (وخاصّة طلّابها). فلنفرض أنّ شخص ما يتحدّث اللغة العربية ويرغب بممارسة اللغة الإسبانية. بعد وصوله للاجتماع يقوم بالبحث عن شخص يتحدّث اللغة الإسبانية كلغة أم وفي نقس الوقت يرغب بتعلّم اللغة العربية، وعندها يتبادل المنفعة معه.

وللإجابة على السؤال السابق، فيما إذا كان من الممكن القيام بذلك من المنزل، فالجواب هو نعم بالطبع يمكن ذلك! وهنا يأتي دور العديد من المواقع والتطبيقات التي تتيح لك الفرصة لخوض تجربة Tandem language learning.

نذكر من أهمِّها:

Speaky

Conversation Exchange

HelloTalk

MyLanguageExchange

Italki

كيف تعمل التطبيقات والمواقع السابقة ؟

الأمر بسيط، فبعد اختيار أحد المواقع السابقة، قم بإنشاء حساب خاص بك عليه. ومن ثم ابدأ بالبحث عن شخص ناطق أصلي باللغة التي ترغب بتعلّمِها، ويرغب بتعلّم اللغة العربية. ونصيحتي هنا، قم باختيار شخص مستواه في اللغة العربية قريب من مستواك في اللغة التي تتعلّمُها.

الكتابة بعد الإصغاء:

ربما يبدو الأمر غريب بعض الشيء، ما علاقة الكتابة بمهارة النطق الصحيح؟ الصلة هنا هي الإصغاء الصحيح ومن ثم تدوين ما تفهمُه. فكما ذكرنا سابقاً، الاستماع هو عنصر جوهري في إتقان مهارة النطق.

وفي الحقيقة العديد من المدراس تتّبع هذه التقنية مع طلّابِها، يقوم الشخص أولاً بالاستماع إلى مقطع قصير بالسرعة العادية، ومن ثم الاستماع إليه بشكل بطيء لتدوين جميع المعلومات المذكورة في المقطع. بهذه الطريقة يمكن التركيز بشكل كبير في محتوى التسجيل والانتباه لطريقة لفظ المفردات وطريقة التحدّث. والأهم هو مساعدة المتعلّم غلى زيادة مخزونه من المفردات الجديدة في اللغة التي يتعلّمها.

وعندما تجد صعوبة في فهم مقطع معيّن، فحتماً سوف تعمل جاهداً على معرفة طريقة نطقه. كما أنّ وجود العديد من المواقع والقنوات على اليوتيوب والتي تدعم هذه الطريقة يثبت لنا فعاليتَها الكبيرة.

في النهاية أصدقائي الأمر يحتاج للالتزام والاستمرار في التمرّن الوصول لمرحلة التحدّث بأي لغة كالناطق الأصلي، فمعظمنا يبدأ رحلة تعلّم لغة جديدة بحماس كبير ولكن بعد مرور عدّة أيام يبدأ هذا الحماس بالتلاشي. لذلك إن كنت عازم على التقدّم في تعلّم أي لغة تستهدفها، قم بتجربة الطرق المناسبة لك من التقنيات المذكورة مسبقاً وابدأ بتطبيقها على الفور!

كما يمكنك مشاهدة الفيديو الخاص بالموضوع السابق من هنا!

لمتابعتنا على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي من هنا :

Youtube

Facebook

Instagram

Telegrarm

حصريّاً 7 تقنيات فعّالة ينصح بها الخبراء للنطق والتحدّث بأي لغة كالناطق الأصلي
شارك مع الأصدقاء!

تابعنا على مختلف وسائل التواصل

تمرير للأعلى