كيف يمكن تعلّم لغة جديدة عن طريق مشاهدة الأفلام ؟

كيف يمكن تعلّم لغة جديدة عن طريق مشاهدة الأفلام؟
إعلانات

هل سبق لك وأن حاولت أن تتعلم لغة ما؟ ماهي الطريقة التي كنت تستخدمها لذلك؟، كثيراً ما نسمع بأن تعلّم أي لغة هو أمر شاق ويحتاج الكثير من المصادر والمواقع، وكل ذلك قد يبدو مملّاً وشاقّاً بعد فترة قصيرة. لكن هل جربت من قبل تعلم لغة جديدة عن طريق مشاهدة الأفلام؟ هذه الطريقة التي تعتبر من أسرع الطرق على الإطلاق لإتقان أي لغة مهما كانت درجة صعوبتها. وفي الحقيقة يقال أنّ مشاهدة الأفلام والمسلسلات هو بطاقة عبور للتحدّث باللغة وبشكل طليق.

دعونا نتعرّف عبر هذا المقال المميّز على معلومات مفصّلة عن كيفية تعلم أي لغة من خلال الأفلام!

مقالات ذات صلة:

تعلُّم لغة جديدة عن طريق مشاهدة الأفلام بين الخيال والواقع:

ربما سمعت من قبل عبارة أنّ مشاهدة الأفلام الأجنبية تساعدك في إتقان اللغة التي تتعلّمها، وفي الحقيقة هذا شيء جميل سماعه. لكن كيف هو الواقع؟ هل الأمر بهذه البساطة؟

بدايةً إن كنت تتوقّع أنّه بإمكانك تحدّث اللغة الإسبانية مثلاً بعد مشاهدتك مسلسل La Casa De Papel، فيبدو أنّك فهمت الفكرة بشكل خاطئ. وهذا ما يحصل عادة، يقوم الشخص بمشاهدة فيلم أو مسلسل معيّن ومن ثمّ بعد الانتهاء يستغرب، لماذا لا يمكنني التحدّث باللغة الآن؟. يبدو أنّ جملة “يمكنك إتقان لغة جديدة عن طريق مشاهدة الأفلام” لا أساس لها من الصحّة.

لكن في الحقيقة مشاهدة الأفلام والمسلسلات يمكن أن تساعدك بشكل كبير في تعلّم لغة جديدة، إن كنت تتّبع الطرق الصحيحة. وعملياً أنت لست بحاجة لمشاهدة الفيلم، بل أنت بحاجة لدراسة الفيلم!

لماذا استخدام الأفلام هو الحل الأمثل لتعلّم لغة جديدة؟

كثيراً ما يلجأ طلاب اللغات إلى استخدام طرق أكاديمية في تعلم أي لغة أرادوا، كالالتحاق بدوارات مجّانية أو مدفوعة عبر  الإنترنت أو في المعاهد الخاصة. لكن بالرغم من المستوى العالي والتعليم الدقيق نجد أن معظم الطلّاب يتوقفون عن مزاولة عملية التعلّم وذلك للفتور الذي يصيبهم بسبب الروتين المتكرر! لكن استخدام الأفلام بأنواعها يساهم في كسر جدار الجليد هذا، إضافة إلى ذلك فإن هذه الطريقة تساعد بشكل كبير في تنمية أهم مهارتين ألا وهما المحادثة والاستماع.

ولكن للبدء بشكل صحيح يجب العلم أنّه يوجد خمسة نقاط أساسية يجب التركيز عليها للاستفادة من مشاهدة الأفلام والمسلسلات في تعلّم اللغات:

إعلانات
  • التركيز: لن تحقّق فائدة كبيرة إن كنت تشاهد الفيلم بهدف التسلية والمتعة فقط. عليك التركيز في كل كلمة مذكورة في الفيلم.
  • تجزئة الفيلم: جميعنا يبدأ مشاهدة الأفلام بحماس كبير وربما يتمكّن من التركيز خلال أول 15 دقيقة من الفيلم، ولكن بشكل لا إرداي يفقد هذا التركيز ويصبح الأمر مختلف. وهذا شيء طبيعي، فالدماغ لا يمكنه التركيز والعمل لفترات طويلة ويحتاج للراحة من فترة لأخرى، وخاصّة في حالات التركيز المرتفعة. ولهذا ولتجقيق نتائج مذهلة، ينصح بتقسيم الفيلم إلى عدّة أقسام. فمثلاً يمكن جعل كل قسم بمدّة لا تتجاوز ال15 دقيقة والمشاهدة والتركيز على 15 دقيقة.
  • التكرار: مشاهدة الفيلم مرّة واحدة، أشبه بالاطلاع على كتاب تعليمي لمرّة واحد فقط. عليك محاولة تكرار الفيلم أكثر من مرّة، وصدّقني كل مرّة ستكتشف شيء مختلف.
  • التفاعل: من أهم الخطوات الواجب تطبيقها أثناء مشاهدة الأفلام، حاول تقليد أي شخصية تعجبك في الفيلم وقم بإعادة ما يقولونه. دع الأمر ممتع وحاول تقليد طريقة الكلام والتمثيل أيضاً. وكما ذكرنا في فيديو سابق عن أفضل التقنيات التي يمكن اتباعها للتحدّث كناطق أصلي، يجب اكتساب مهارة التقليد. فكما يقول الكوري الشهير G-dragon: “أجيد النطق المثالي بغض النظر عن اللغة التي أتكلّمها، ربّما لأنّ اختصاصي هو تقليد الآخرين!”.
  • الترجمة: تعتبر عملية استخدام الترجمة المرفقة مع الفيلم شيء مساعد جدّاً لتحقيق نتائج أفضل، وسنتحدّث عن هذه الفكرة لاحقاً.

كيف أختار الفيلم المناسب لي لتعلّم اللغة الجديدة؟

كيف أختار الفيلم المناسب لي لتعلّم لغة جديدة عن طريق الافلام؟
كيف أختار الفيلم المناسب لي لتعلّم لغة جديدة عن طريق الافلام؟

بدايةً وقبل كل شيء يجب أن تعرف مستواك في هذه اللغة، كي يتسنّى لك اختيار فيلم يتناسب مع قدرة استيعابك ومع كمية الكلمات التي تعرفها مسبقاً. فمن الأفضل إذا كنت مبتدئاً أن تبتعد عن أفلام الخيال العلمي أو الأفلام القديمة لأن السيناريو يكون يحتوي على كلمات علمية صعبة أو جمل وعبارات لم تعد دارجة الآن لأنه وكما تعرفون جميع اللغات في تطور مستمر ودائم.

من المستحسن أن تكون الأفلام ذات بعد اجتماعي أو كوميدي لسهولة عباراتها وسلاستها. كما يجب مراعاة المدّة، فليس من الصائب اختيار أفلام طويلة لأنّ هذا سيصعب عليك عملية التقاط الكلمات وسيصيبك بالملل والإحباط خاصّة عندما ترى بأنك شاهدت فيلماً لثلاث ساعات مثلاً ولم تفهم منه سوى القليل.

وكما ينصح باختيار الأفلام التي تهتم بها وتحبّ مشاهدتها، وفي نفس الوقت أن تترافق مع ترجمة صحيحة للغة العربية واللغة التي تتعلّمها. فمثلاً إن كنت مهتم في مجال الموسيقى، قم بالتركيز على الأفلام الموسيقية وبهذه الطريقة سوف تحقّق فائدة كبيرة وتكتسب مفردات في المجال الذي تهتم به والأهم أنّك سوف تستمتع بالفيلم وخاصّة أنّك بحاجة لتكرار مشاهدة الفيلم أكثر من مرّة كما ذكرنا منذ قليل.

كيف يمكن استخدام الأفلام لتعلّم اللغات؟

هناك عدة طرق سنذكر بعضها أو يمكنك أن تختار أي منها أو ربما تبتكر طريقة خاصة بك!

  • قم باختيار الفيلم المناسب (كما ذكرنا حسب مستواك في اللغة واهتمامك الشخصي).
  • تأكّد من أنّ الفيلم مرفق مع ترجمة للغة العربية وأيضاً الترجمة للغة التي تتعلّمها.
  • قسّم الفيلم إلى أربع أو خمس فترات زمنية متساوية مثلاً ربع ساعة.
  • في المرّة الأولى شاهد الفيلم بالترجمة المرفقة للغة العربية، وتعرّف على الشخصيات بشكل كامل. حاول فهم محتوى الفيلم من المرّة الأول لكي لا تجد صعوبة في الفهم عندما تقوم بتغيير الترجمة في الفترة اللاحقة.
  • قم بإعادة مشاهدة الفيلم ولكن هذه المرّة مع الترجمة المرفقة باللغة التي تتعلّمها.
  • قم بتدوين المفردات والجمل الجديدة بالنسبة لك. خاصّة أنّه يمكنك توقيف الفيلم في أي لحظة، تدوين ملاحظات، ومن ثمّ الإكمال. وهنا أنت لست مجبر على تدوين جميع المفردات الجديدة في كل قسم من الفيلم، بل قم بتدوين ما بين 15-25 مفردة مهمّة ومستخدمة بشكل كبير. ولاحقاً مع التقدّم بهذه العملية يمكنك تدوين مفردات أصعب.
  • بعد القيام بمشاهدة الأقسام عدّة مرّات، يمكن الآن الانتقال إلى محاولة مشاهدة قسم أو قسمين دون الترجمة المرفقة. حاول التركيز وفهم ما يتم ذكره مع العلم أنّك لست بحاجة لفهم كل شيء، بل يكفي أن تفهم سياق الحديث والفكرة من المحادثة.

ملاحظة: لجعل هذه العملية أكثر متعة وفائدة، حاول أخذ دور أحد الشخصيات في الفيلم أو المسلسل. قم بإيقاف الفيلم عندما يأتي دور هذه الشخصية للتحدّث وحاول التحدّث بدلاً منه! ومن ثمّ قم بإكمال الفيلم وقارن بينك وبين الشخصية نفسها.

ملاحظة أكثر تقدّماً: قم بالتواصل مع أحد من أصدقائك وأرسل له الفيلم لكي يقوم بالاطلاع عليه ومن ثمّ دعه يأخذ دور أحد الشخصيات وحاول التواصل معه والتحدّث حول الفيلم. يمكنكم القيام بإعادة جزء من الفيلم بحيث كل شخص يتحدّث عن الشخصية التي اختارها.

كم من الوقت سأحتاج لتطوير مستواي في اللغة عن طريق الأفلام؟

كم من الوقت سأحتاج لتطوير مستواي في اللغة عن طريق الأفلام؟
كم من الوقت سأحتاج لتطوير مستواي في اللغة عن طريق الأفلام؟

قد يتساءل معظمكم كم سأستغرق من الوقت كي أتقن أي لغة باتباع هذه الخطوات! حسناً هذا ليس مقيّد بزمن معين، بل الأمر يعود لقدرات المتعلّم في حد ذاته من استيعاب وحفظ وسهولة توظيف ما تعلمه. لكن إن كنت ذو مستوى متوسط، قد تلاحظ أن قدرتك على استعمال هذه اللغة قد تحسّنت بعد حوالي خمسة أفلام أو ربما سبعة. وكما تشير بعض التجارب على أشخاص استخدموا نفس هذه الطرق، أنه وبعد حوالي مئة إلى مئة وثلاثين فيلماً قد أصبحوا قادرين على التحدّث بطلاقة تامة.

فكما رأينا تعلّم اللغة عن طريق الأفلام يحتاج لوقت والتزام كبير، وهذا الأمر شبيه بعملية تعلّم اللغة بالطرق التقليدية، لكن الفرق الواضح هو أنّه عبر مشاهدة الافلام والتعرّف على شخصيات كثيرة أنت تقضي وقتاً ممتعاً وستكون قادر على العمل لفترات زمنية طويلة مقارنة مع الطرق التقليدية.

إن كنت لا تمتلك وقت كبير لتعلّم اللغة، يكفي استخدام هذه الطريقة لمدّة ساعة يومياً. قم بتقسيم الفيلم الذي اخترته إلى عدّة أقسام ومن ثمّ ثم بدراسة كل قسم خلال أسبوع أو عدّة أيام (بمعدّل ساعة يومياً) وسترى تحسّن كبير خلال شهر واحد.

هل تعلّم اللغة عن طريق الأفلام سيكسبني المهارات الأربعة في اللغة؟

صحيح أنّ عملية اكتساب اللغة عن طريق الأفلام تساعدك بشكل كبير في تطوير مستواك، ولكن دائماً يجب إرفاق هذه العملية مع خطوات داعمة لها لتحقيق أفضل النتائج. ومن أهم إيجابيات تعلّم اللغة عن طريق الأفلام نجد:

  • التعرّف على ثقافة البلد المتحدّث باللغة التي تتعلّمها.
  • تطوير مهارات الاستماع للغة والتحدّث بها بشكل كبير.
  • تطوير مهارة فهم لغة الجسد والإشارات.
  • التركيز على معرفة المفردات الأكثر استخداماً في اللغة التي تتعلّمها وبالتالي زيادة فرص التحدّث باللغة بفترة قصيرة.
  • تعلّم اللغة التي يتم استخدامها في الحياة اليومية ومن قبل الناطقين الأصليين بها.
  • تعلّم اللغة بشكل ممتع ومسلّي وبالتالي عدم الشعور بالملل أو التعب من اللغة التي تتعلّمها.
  • تعتبر واحدة من أفضل تقنيات تعلّم اللغة الأجنبية بذكاء

في نفس الوقت يجب العلم أنّ مهارة الكتابة في اللغة الجديدة يجب تعلّمها بشكل آخر. فمشاهدة الأفلام سوف تساعدك في تطوير مهارة القراءة (عبر قراءة الترجمات) ولكن لن تجد الوقت لكتابة ما تشاهده. لذلك لا تنسى الكتابة حول موضوع ما (وليكن الفيلم الذي شاهدته مثلاً) من فترة لأخرى.

وأخيراً إنّ إضافة أي لغة إلى حياتك قد يفتح لك العديد من السبل ويدفعك للتميّز دائماً، لذلك فأنت لست بحاجة لشيء سوى العمل على نجديد شغفك دائما لتعلم المزيد!

لمتابعتنا على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي من هنا :

Youtube

Facebook

Instagram

Telegrarm

المصادر:

الأول

الثاني

الثالث

كيف يمكن تعلّم لغة جديدة عن طريق مشاهدة الأفلام ؟
شارك مع الأصدقاء!

تابعنا على مختلف وسائل التواصل

تمرير للأعلى