أسرار تعلم واكتساب لغة ثانية بمهارة وإتقان

أسرار تعلم واكتساب لغة ثانية بمهارة وإتقان
إعلانات

من منا لم يتجه لتعلم واكتساب لغة ثانية إلى جانب اللغة الأم في وقتنا الحالي؛ فقد أصبحت ضرورية لجميع المتعلمين، سواء لإشباع فضولهم الثقافي أو لاحتياجهم لها في حياتهم الأكاديمية والمهنية. وسيختلف اختيار كل شخص بانتقاء لغة ثانية وفقاً لاهتماماته واختياره لمجال الدراسة أو العمل. وفيما نتفق على أن اكتساب لغة ثانية هو أمر بغاية الأهمية، لا يمكن تحديد أسلوب واحد وسرعة موحدة لتعلم لغة جديدة بفعالية كبيرة لدى جميع الأشخاص.

حيث تظهر الأبحاث أن المتعلمين البالغين ذوي الفضول الثقافي والفكري يميلون إلى تعلم لغة ثانية بسرعة وفعالية أكبر. إلا أننا بالممارسة اليومية والاستعانة بالمصادر الموثوقة والأساليب المناسبة لكل منا، يمكن أن نكتسب لغة جديدة بمهارة وإتقان.

عملية اكتساب لغة ثانية أو SLA (second language acquisition) 

عملية اكتساب لغة ثانية لا تضم فقط عملية تعلم لغة ثانية، بل تضم أيضاً الأساليب الصحيحة التي يمكن اتباعها في كل مرة تتعلم لغة جديدة. كما تضم (SLA) تخصصات ومجالات متنوعة، بدءً من علم اللغة إلى علوم الكمبيوتر وعلم النفس والعلوم المعرفية والتعليم والأنثروبولوجيا. 

وفي تعلمك للغة ثانية، يعتمد نجاحك على تحديد لغتك المطلوبة أولاً، ثم تحديد أهدافك ودوافعك لتعلم هذه اللغة، بالإضافة لاختيار الأساليب والأوقات المناسبة لك.

أما بالنسبة لمدة إتقانك للغة، فهي حتماً ستختلف بين لغةٍ وأخرى، كما أن إعطاء الأولوية والأهمية لها في جدول المهام اليومي الخاص بك يشكل عاملاً أساسياً في إنجاز المهمة على أكمل وجه.

ستختلف صعوبة اكتساب لغة ثانية من شخصٍ لآخر، ولا بد أن تتطلب الالتزام وبذل الجهد الكافي، إلا أنها عملية تستحق العناء. فتخيل كم الآفاق التي يمكن أن تفتح لك، وكمية الفرص المتاحة لك في التواصل والتفاعل مع الآخرين من بلاد وثقافات متنوعة، بالإضافة طبعاً لإغناء سيرتك الذاتية المهنية.  

أسرار تعلم واكتساب لغة ثانية

تتعدد الطرق والأساليب في تعلم لغة ثانية أو جديدة بين الأشخاص وفقاً لتفرغهم أو لأعمارهم، وقد يصف البعض تعلم لغة جديدة عند البالغين بالأمر الصعب أو المستحيل؛ وأن الأطفال فقط هم من يمكنهم تعلم لغة ثانية لأن عقولهم الشابة أكثر مرونة وقدرة على الاستيعاب من عقول البالغين.

إلا أن بعض الأبحاث تشير إلى أن العقل الشاب لا يُعد السبب الوحيد وراء اكتساب لغة ثانية؛ إذ توجد بعض الأساليب المدروسة والمنطقية التي ستساعدك في تعلم لغة جديد بسلاسة، وهي تحتاج منك فقط بعض الجهد والالتزام. وتتمثل بثلاثة نظريات أساسية.

إعلانات

1. الانغماس في اللغة

إذا نظرنا لطريقة الأطفال في تعلم اللغة، فنجد أنهم يتعلموها لمجرد التعرض لها طوال الوقت؛ وبغض النظر عن عدم استيعابهم لكل ما يُقال إلا أن أول ما يتعلمونه هي الكلمات التي تُستخدم معهم باستمرار.

القراء يتصفحون

وعلى نفس المبدأ، حين ننغمس في اللغة ونتعرض لكلماتها على مر الوقت فلا بد لنا أن نتعلمها ونتقنها. وهناك العديد من الوسائل المتوفرة التي تضعنا في بيئة اللغة وممارستها، كأن ننغمس في أدب اللغة، ومشاهدة الأفلام والتلفزيون والتركيز فيها، والاستماع إلى المتحدثين الأصليين باللغة الثانية والتي مع انغماسك فيها ستكتسبها خلال وقتٍ قصير.

2. امتلك عقلية المتعلم

كما الأطفال، هم دائماً في حماس وإقبال لتعلم كل جديد، لذا نجدهم يتبعون نهجاً فضولياً ومهتماً عند تعلم مهارات جديدة، وخلال إنجاز مهام جديدة أيضاً. لذلك من المهم أن نملك عقلية المتعلم ونتمتع بالفضول اللازم لطرح الأسئلة وتجربة كل الأساليب الممكنة لنعزز من فهمنا وتعلمنا للّغة، بالإضافة لتجاهل التعثرات والأخطاء التي يمكن أن نقع بها أثناء عملية التعلم.

فعقلية المتعلم لا تسمح له بالخوف من الفشل أو الخطأ والاستسلام له، بل لا بد من الاستفادة من الخطأ بتصحيحه والتركيز عليه بحيث لا نتعثر به مرة أخرى، ونتمكن من اكتساب لغة ثانية صحيحة كلياً. 

3. حدد دوافعك في اكتساب اللغة

يُعتبر تحديدك لدوافعك في تعلم شيء جديد من أهم ما يجب فعله. إذ أنك ستحتاجها لتعود إليها في حال شعورك باليأس أو الإحباط في بعض الأحيان.

وفي اكتساب لغة ثانية أو جديدة سيكون السبب غالباً احتياجها للتواصل والتفاعل من خلالها سواءً في بلدك أو للسفر خارجاً بقصد الدراسة أو العمل. وقد أظهرت الأبحاث أن العامل الأهم في نجاح عملية اكتساب لغة ثانية هو الدافع الثقافي، أو ما أطلق عليه الباحثون “التثاقف والانفتاح الثقافي”.

وبمراعاة هذا الدافع والدوافع الخاصة بك وإصرارك على تحقيق مبتغاك ستتمكن من اكتساب لغة جديدة بسهولة وبوقتٍ قصير.

نجد هذه النظريات الأساسية في جميع الأبحاث والدراسات المتعلقة بتعلم واكتساب لغة جديدة، مما يعني أنها من أنجح الأساليب المتبعة والتي حتماً ستعطيك أفضل النتائج. وكن على ثقة، أنك بإصرارك على تحقيق ما تسعى إليه واتباعك منهجاً صحيحاً وأدوات ومصادر لغوية موثوقة ومدروسة من تطبيقات ومواقع، فإنك ستنجح ليس فقط في عملية اكتساب لغة ثانية، بل وفي كل مرة تسعى لتعلم لغة جديدة.

إذا كنت تبحث عن مصادر موثوقة وطرق فعّالة لتعلم اللغات الأجنبية، ألقي نظرة على قسم تعلم اللغات الأجنبية!

بعض المصادر

أسرار تعلم واكتساب لغة ثانية بمهارة وإتقان
شارك مع الأصدقاء!

تابعنا على مختلف وسائل التواصل

تمرير للأعلى
error: هذه الميزة غير متاحة!